العلامة المجلسي
176
بحار الأنوار
الحمد لله عالم الغيب والشهادة وهو عليم بذات الصدور ، والحمد لله خالق الخلق ، وقاسم الرزق ، الحمد لله الخالق لما يرى الحمد لله علام الغيوب ، الحمد لله بجميع محامده كلها الحمد لله على جميع نعمائه ، الحمد لله على جميع بلائه على خلقه بقدرته لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير . الأول كان قبل كل شئ ، وعلم كل شئ بعلمه ، وأنفذ كل شئ بصيرا وعلم كل شئ بغير تعليم ، الحمد لله الاله القدوس يسبح له ما في السماوات والأرض طائعين غير مكرهين ، وكل شئ يسبح بحمده ولكن لا يفقهون تسبيحهم . إلهي علمت كل شئ وقدرت كل شئ وهديت كل شئ ودعوت كل شئ إلى جلالك وجلال وجهك وعظيم ملكك وتعظيم سلطانك وقديم أزليتك وربوبيتك ، لك الثناء بجميع ما ينبغي لك أن يثنى به عليك من المحامد والثناء والتقديس والتهليل ، سبحان من هو دائم لا يلهو ، سبحانك من هو قائم لا يسهو ، نور كل نور وهادى كل شئ ، سبحان أهل الكبرياء وأهل التعظيم والثناء الحسن ، تباركت إلهي فاستويت على كرسي العز وقد علمت ما تحت الثرى وما فوقه وما عليه وما يخرج منه ، وما يخرج شئ من علمك ، سبحانك ما أحسن بلاءك ، ولك الحمد ما أظهر نعماءك ، ولك الشكر ما أكبر عظمتك . إلهي اغفر للمذنبين من المؤمنين والمؤمنات وتجاوز عن الخاطئين ، فإنهم قصروا ولم يعلموا ، وضمنوا لك على أنفسهم ولم يفوا ، واتكلوا على أنك أكرم الأكرمين فتاح الخيرات ، إله من في الأرضين والسماوات ، وأنك ديان يوم الدين ، واغفر لي ولوالدي وأهلي وإخواني ، وارزقني رزقا واسعا طيبا هنيئا مريئا سريعا حلالا إنك خير الرازقين ( 1 ) . بيان : " من لا تبيد " أي لا تهلك ولا تفنى " معالمه " أي ما يعلم به وجوده وسائر كمالاته أي مع وجود المخلوقين والمستدلين مع أن بعد فناء الخلق كفى ذاته لذلك ، أو المراد بالمعالم ما يعلم به الأمور وهو ذاته تعالى " عبدك " بالرفع أي أنا
--> ( 1 ) جمال الأسبوع .